بريد القدس: واجهة السيادة الفلسطينية في أكثر الأماكن المهددة من الاحتلال

 

 

 

القدس 16-06-2020 أطلق البريد الفلسطيني مؤخرا خطة تطويرية لتسليط الضوء على التحسينات المعمارية المتمثلة بإعادة تأهيل مكاتب البريد وافتتاح مكاتب جديدة لتقديم خدمات جديدة للمواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وشملت الخطة جميع محافظات الوطن حيث يسعى البريد الى تطوير البنية التحتية وتوسيع نطاق الخدمات بما يلبي طموحنا ويعزز من ثقة المواطنين ويعمل البريد جاهدا للوصول  الى رضا الناس وطموحه من خلال تحسين تلك الخدمات والوصول الى كافة التجمعات السكانية رغم قلة الامكانيات، وفي هذا الصدد فقد سعت الحكومة الثامنة عشر ومن خلال أجندة السياسات الوطنية 2017- 2022 الى تعزيز وجود البريد الفلسطيني في مدينة القدس عاصمتنا الأبدية التي كانت ولا زالت رمزا للقضية الفلسطينية ومركزها السياسي والديني والاقتصادي والجغرافي وتأكيدا على السيادة الفلسطينية على المدينة المحتلة وضواحيها.

وأكد جميل زواهرة مدير بريد محافظة القدس أن البريد الفلسطيني في المحافظة يتواجد في أربع مكاتب (أبو ديس، عناتا، الرام، بدو)، وأوضح أن مكتب بريد أبو ديس يقدم خدماته لأكثر من 150 ألف مواطن من سكان خمس تجمعات سكانية (أبو ديس، العيزرية، السواحرة الشرقية، الشيخ سعد، الزعيم) اضافة الى طلاب جامعة القدس وموظفيها.

وتحدث عن مكتب بريد عناتا الذي تم افتتاحه خلال شهر تشرين الثاني من العام الماضي كأول مكتب تم استحداثه منذ سنوات والذي يقدم خدماته لأكثر من 100 الف نسمة في البلدة والمناطق المحيطة، اضافة الى مكتب بريد الرام الذي يخدم 90 ألف نسمة في مناطق قلنديا وكفر عقب وسمير اميس وجبع، ويعد مكتب بريد بدو كأول نافذة موحدة تجمع شبكة واسعة ومتكاملة من الخدمات الحكومية التابعة لوزارة الداخلية والعدل والاتصالات والنقل والمواصلات، حيث يستفيد منها حوالي ستين الف مواطن، في ستة عشر تجمعا سكنيا، وتأتي أهمية النافذة الموحدة في بدو كونها تقع في محافظة القدس المحاصرة، اضافة لكونها تأتي على أساس الاستفادة من مكتب بريد بدو ليكون منصة خدماتية حيوية لمنطقة غرب القدس.

وتضاعف الاقبال على استغلال خدمات مكاتب البريد خلال الثلاث سنوات الاخيرة بسبب ادخال المزيد من الخدمات الجديدة، حيث قدّم المزيد من الخدمات مثل اصدار شهادة عدم المحكومية التي تعتبر من الخدمات الحكومية وخدمات الدفع الإلكتروني وغيرها، خاصة أن انجاز مثل هذه المعاملات يتم بسرعة ودون تعقيدات، وجاءت اختصارا للوقت والجهد وتقليل الاعباء المادية التي كان يتكبدها المواطن في السابق، خاصة بان المواطن كان يضطر سابقا للذهاب لمدينة رام الله أو بيت لحم لتلقي مثل هذه الخدمة، حيث أصبح البريد أكثر تطورا وبشكل مستمر ومتسارع، والتي لاقت اهتماما كبيرا لدى المواطنين ورفعت من ثقتهم بهذه المؤسسة رغم المعيقات التي يفرضها الاحتلال على البريد الوارد من دول العالم.

وعلى هذا الصعيد قدم مدير عام البريد خضر قب شكره للجهود التي تبذلها طواقم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبريد الفلسطيني بهدف تقديم الخدمات للمواطنين مؤكدا على أن الموجّه الاساسي لعمل الحكومة هو خدمة المواطنين، وأشار أن البريد الفلسطيني يرحب باستقبال كافة الملاحظات والاقتراحات من جميع المواطنين عبر القنوات الرسمية والمكاتب في جميع المحافظات مبينا أن الحكومة تحرص دائما على خدمة الناس وصون كرامتهم ورفع الظلم عنهم.

وأضاف أن وجود مكاتب البريد في القدس وضواحيها يعتبر من مكونات العمل الوطني التي تقوم به الحكومة لحماية اهلنا في القدس وضواحيها ومحيطها وتثبيتهم على أرضهم خاصة أن هذه المنطقة تعتبر من المناطق المستهدفة من قبل الاحتلال وقربها من جدار الفصل العنصري اضافة الى التضييقات والاقتحامات المستمرة من قبل الاحتلال لتلك المناطق حيث يقوم وبشكل متعمد بتعطيل الخدمات البريدية وتأخيرها.

ودعا قب كافة المواطنين القاطنين في تلك المناطق بالاستفادة من الخدمات التي يقدمها البريد الفلسطيني والذي جاء لتثبيتهم في أرضهم وفرض السيادة الفلسطينية في تلك المنطقة، وقال أن الوزارة على استعداد كامل للتعاون مع كافة البلديات والمجالس المحلية لدراسة احتياجات تلك المناطق واضافة المزيد من الخدمات، مشيرا في الوقت ذاته أن البريد الفلسطيني على تواصل دائم ومستمر مع الاتحاد العالمي للبريد والمؤسسات الدولية لتوثيق الخروقات والتجاوزات الاسرائيلية بحق البريد.

وبإمكان المواطن الفلسطيني التوجه الى مكاتب البريد المنتشرة في جميع محافظات الوطن والتجمعات السكانية بواقع 85 مكتب بريدي للاستفادة من الخدمات التي يقدمها البريد من ارساليات وبعائث وطرود ورسائل بكافة أشكالها، حيث يقدم البريد الفلسطيني 36 خدمة عبر مكاتبه سنقوم بالايام القادمة بتقديم عرض مبسط عن كل خدمة.

يذكر أن وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور اسحق سدر، ينفذ جولات ميدانية مستمرة الى مكاتب البريد في مختلف أرجاء الوطن للاستماع الى شكاوى ومظالم الموظفين من أجل انصافهم وفقا للقانون، وبما يساهم بتقديم خدمة أفضل للمواطنين في ظل استطاعة البريد الفلسطيني بالانفكاك عن الاحتلال في البريد الصادر الذي يرسل عبر الاردن مستغرقا وقت قياسي غير مسبوق، ويشجع على تصدير المنتجات الفلسطينية الى الخارج ويساهم في تنمية الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

 


العودة للقائمة